تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

154

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

المعدة لذلك . ثم إنه قد ورد في جملة من أحاديث العامة « 1 » الأمر بكسر النرد وإحراقها . فتدل على حرمة بيعها ، لان ما لا يجوز الانتفاع به لا يجوز بيعه عندهم . وقد تقدم ذلك في البحث عن جواز الانتفاع بالنجس ، وسيأتي التعرض له في المسألة الآتية . قوله وفي المسالك إنه لو كان لمكسورها قيمة . أقول : قال في التذكرة « 2 » : ( ما أسقط الشارع منفعته لا نفع له فيحرم بيعه ، كآلات الملاهي وهياكل العبادة المبتدعة ، كالصليب والصنم ، وآلات القمار ، كالنرد والشطرنج إن كان رضاضها لا يعد مالا ، وبه قال الشافعي ، وإن عد مالا فالأقوى عندي الجواز مع زوال الصفة المحرمة ) . وذكر المصنف : إن أراد بزوال الصفة زوال الهيئة فلا ينبغي الإشكال في الجواز ، ولا ينبغي جعله محلا للخلاف بين العلامة والأكثر ) . وفي حاشية السيد : ( لعله أراد بزوال الصفة عدم مقامرة الناس به وتركهم له بحيث خرج عن كونه آلة القمار وان كانت الهيئة باقية ) . ويرد على التوجيهين : أن ظاهر عبارة العلامة أن الحرمة الفعلية لبيع الأمور المذكورة تدور مدار عدم صدق المالية على اكسارها ، وتوجيهها بما ذكره المصنف أو بما ذكره السيد رحمهما اللّه بعيد عن مساق كلامه جدا ، نعم يحتمل وقوع التحريف في كلامه بالتقديم والتأخير : بأن تكون العبارة ( وإن عد مالا مع زوال الصفة المحرمة فالأقوى عندي الجواز ) فيكون ملخص كلامه جواز البيع إذا كانت المادة من الأموال . أو يوجه بتقدير المضاف بين كلمة مع وكلمة زوال : بأن يكون التقدير ( فالأقوى عندي الجواز مع اشتراط زوال الصفة المحرمة ) . وكيف كان فهو أعرف بمرامه ، ولا ندري ما الذي فهم منه المسالك حتى استحسنه . قوله ثم إن المراد بالقمار مطلق المراهنة بعوض . أقول : في مجمع البحرين : أصل القمار الرهن على اللعب بشيء ، وربما أطلق على اللعب بالخاتم والجواز ، وسيأتي التعرض لحقيقة القمار والميسر والأزلام ، والتعرض لبيان أن المحرم هو مطلق المراهنة والمغالبة أو المغالبة مع العوض في مسألة حرمة القمار . حرمة بيع آلات الملاهي قوله ومنها آلات اللهو على اختلاف أصنافها . أقول : اتفق فقهائنا بل الفقهاء

--> ( 1 ) راجع ج 10 سنن البيهقي ص 216 . ( 2 ) ج 1 ص 4 من البيع .